الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
29
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
هو : أنّ هذا الرجل انّما عظّم أمر الاحياء بعد الإماتة ، ولازمه أن يميته حقيقةً مائة عام ثمّ يبعثه حتى يجعله بذلك آية للناس ، هذا أوّلًا . وأمّا ثانياً : فإنّ لفظ « الإماتة » لَم يستعمل في القرآن ولو لمرّة في النوم ، بل حتى الاستعمالات العرفية لا تلائمه ؛ ولهذا قد يقال : النوم أخ الموت ، نعم ، ربّما يستعمل الموت في النوم مجازاً فيما يكون نوم شخص ثقيلًا فقد يقال : انّه ميّت ، فمن المسلّم أنّ ذلك التعبير يراد منه الكناية والمجاز ، فعلم من ذلك أنّ الإماتة في الآية يراد منها المعنى الحقيقي ، لا أنّها بمعنى النوم .